جعل الإسلام
العظيم من الغسل وسيلة للطهارة و ما يتبعها من نظافة كامل الدن و ربطها بأداء كثير
من عباداتها التي فرضها على عباده و ليجعل النظافة أمراً لا ينفصل أبداً عن تدينه و
عقيدته
موجبات الغسل :
1.الجنابة بخروج
مني من فرج رجل أو امرأة.
2.الجماع سواء
أنزل أم لم ينزل .
3.الطهارة من
حيض أو نفاس .
4. الولادة إن
حصلت بلا دم .
5. موت المسلم
غير الشهيد .
و أغسال مسنونة
كثيرة ...
فرائض الغسل :
و اتفق الفقهاء
على وجوب تعميم الشعر و البشرة لكامل الجسم بالماء و لو مرة واحدة حتى لو بقيت شعرة
لم يصبها الماء وجب غسلها كما يجب تعهد مواطن تجاعيد البدن و الأثلام .
المقاصد الصحية
للغسل :
يقوم الجلد
بوظائف هامة في العضوية ، فهو و ما يفرزه من طلاء دهني يقي البدن و يحفظه من
المخرشات الآلية و الجرثومية ، و هو حصن الدفاع الأول ضد الجراثيم . و فيه غدد
عرقية تفرغ العرق و خاصة أيام الحر مما يعمل على التوازن الحروري في البدن و يطرح
عدداً من السموم الداخلية عن طريق التعرق فيساعد بذلك عمل جهاز البول و يخفف من
أعبائه ، و الجلد هو عضو حاسة اللمس و التي تجعل البدن على اتصال بما يحيط به .
هده الوظائف
التي يؤديها الجلد تجعل من نظافته و الحرص على سلامته من الأمور الهامة جداً لصحة
البدن .
و إن تراكم
المفرزات العرقية و الدهنية و ما ينضم إليها من الغبار و الأوساخ و الملوثات
المهنية يؤدي إلي سد المسام الجلدية مما يعيق وظائفه و يضر بالبدن ضرراً بالغاً ،
علاوة على تعرض الجلد نفسه للإتهابات الجرثومية و الفطرية و انبعاث الروائح الكريهة
منه ، تلك الرائحة التي لا يمكن إخفاؤها بالتأنق و الزينة و إنما بالنظافة التامة
التي يحفظها الاغتسال المتكرر و التي تضمن رونق الجلد و رائحته الطبيعية .
من هنا نرى عظمة الإسلام في
تعدد المناسبات التي أوجب فيها على المسلم أن يغتسل أو التي ندب فيها الغسل ،
محافظة منه على صحة الفرد و المجتمع ثم أن فروض ليعمل المسلم على إتقان نظافة البدن
بشكل لا مثيل له .
و في وجوب الاغتسال من
الجنابة حكم صحية رائعة يمكن أن نلخصها في النقاط التالية :
· تبين
الدراسات الحديثة حول العلاقة الجنسية أن الجماع ، وقذف المني بأي سبب كان يؤدي إلى
فتور و ارتخاء يعلل طبياً بوهن شديد في الجملة العصبية عند وصول شريكي الجماع إلى
اللذة والقذف ، بحصول توسع في الأوعية الدموية المحيطة مما يؤدي بصاحبه إلى فقدان
قسط كبير من نشاطه العضلي و الفكري و إن الاغتسال عندها ينبه الشبكات العصبية
الحسية لتوقظ الجهاز العصبي من سباته و ليسترجع بذلك حيويته و نشاطه كما ينشط
الدوران الدموي و يعيد إليه توازنه .
· يتسبب عن
اللقاء الجنسي وهن نفسي ورغبة في النوم و عملية الغسل تفيد بتنشيط الجسم و الروح و
يحس بالبهجة و الانشراح .
· ينقل
الدكتور الراوي عن مصادر علمية حديثة أن الجلد أثناء عملية القذف يفرز من خلال
مساماته عرقاً ذو تركيز عال بسمومه . و يمكن أن يعود فيمتصها و يتأذى بذلك . و
الاغتسال إجراء طبي حاسم لتطهير الجلد و مساماته من هذه السموم ، وقد حث الشارع على
سرعة التطهر من الحدث الأكبر .
· إن وجوب
الغسل بعد الجماع من خطر الإفراط الجنسي و الذي يؤدي بصاحبه إلى الانتهاك و المرض .
فإن التفكير في الغسل و الإعداد له يجبر على الإعتدال في طلب اللقاء الجنسي و يحفظ
بذلك قدرته و حيويته لعمر مديد. فقد قدر ما يصرفه الإنسان من عناصر حيوية في كل
لقاء جنسي بما يحتويه نصف ليتر من الدم .
· تدعو
التوجيهات الصحية إلى الاغتسال عقب كل مجهود عضلي كبير و بعد التدريبات الرياضية
الشاقة ، فالاغتسال يزيل آثار الجهد العضلي و يخفف عقابيله ، والجماع من هذه
الناحية جهد عضلي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق